rabitasouissi

عدد القراءات اليوم

عدد القراءات اليوم

عدد القراءات اليوم

الجديد
Loading...

السبت، 18 يناير، 2014

المغرب: ارتفاع سعر الدرهم بنسبة 0.37 بالمائة مقابل الدولار الأمريكي

المغرب: ارتفاع سعر الدرهم بنسبة 0.37 بالمائة مقابل الدولار الأمريكي

ا
المغرب: ارتفاع سعر الدرهم بنسبة 0.37 بالمائة مقابل الدولار الأمريكي
























ارتفع سعر الدرهم في شهر دجنبر الماضي بنسبة 0.37 في المائة مقابل الدولار الأمريكي وانخفض بنسبة 0.08 في المائة مقابل الأورو.   وذكر بنك المغرب, في النشرة الشهرية حول الظرفية الاقتصادية والنقدية والمالية, أن العملة الوطنية ارتفعت بنسبة 6.21 في المائة مقابل الين الياباني, في حين انخفضت بنسبة 1.39 اتجاه الجنيه الاسترليني.  
وأوضح البنك المركزي أنه حسب التقلبات السنوية, تعزز الدرهم بنسبة 3.57 في المائة وبنسبة 2.15 في المائة وبنسبة 28.02 في المائة على التوالي مقابل الدولار, والجنيه الاسترليني, والين الياباني في حين انخفض ب0.76 في المائة مقابل الأورو.  
من جهة أخرى, أضاف المصدر ذاته أن الحجم المتوسط لعمليات شراء وبيع العملات مقابل الدرهم, على مستوى المعاملات البنكية, سجل انخفاضا بنسبة 2 في المائة كمتوسط في الأشهر ال11 الأولى من السنة الماضية, ليستقر في 9.6 مليار درهم.  
وعلى مستوى الحجم المتوسط لبيع بنك المغرب للعملات للبنوك, فقد انتقل من 5.1 مليار درهم إلى 2 مليار درهم.   وفي ما يتعلق بالعمليات التي أنجزت من قبل البنوك مع المتعاملين الأجانب, فقد بلغت 80.3 مليار درهم كمتوسط, عوضا عن 57.2 مليار درهم خلال السنة التي قبلها. 
 وعلى مستوى السوق الدولية, ارتفع الأورو بنسبة 1.6 في المائة مقابل الدولار, ليصل إلى 1.37 دولار, أي أعلى مستوى له منذ أكتوبر 2011? ويرتفع بنسبة 4.9 في المائة مقابل الين الياباني

مدونة المحاكم المالية


مدونة المحاكم المالية
القانون رقم 99-62 المتعلق بمدونة المحاكم المالية الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.02.124 بتاريخ فاتح ربيع الآخر 1423 (13 يونيو 2002).
Téléchargement:

تسمية ومقر ودائرة اختصاص المجالس الجهوية للحسابات


تسمية ومقر ودائرة اختصاص المجالس الجهوية للحسابات
المرسوم رقم 2.02.701 بتاريخ 26 ذي القعدة 1423 (29 يناير 2003) المتعلق بتحديد عدد المجالس الجهوية للحسابات وتسميتها ومقارها ودوائر اختصاصها.
Téléchargement:

خلاصة التقارير التي أعدها المجلس الأعلى للحسابات حول الأحزاب السياسية أكتوبر 2013


خلاصة التقارير التي أعدها المجلس الأعلى للحسابات حول الأحزاب السياسية أكتوبر 2013



طبقا لأحكام الفصل 147 من الدستور، الذي أناط بالمجلس الأعلى للحسابات مهمة تدقيق حسابات الأحزاب السياسية وفحص النفقات المتعلقة بالعمليات الانتخابية، وعملا بمقتضيات المادتين 44 و45 من القانون التنظيمي رقم 29.11 المتعلق بالأحزاب السياسية الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.11.166 بتاريخ 24 من ذي القعدة 1432 (22 أكتوبر 2011) والمادة 96 من القانون التنظيمي رقم 27.11 المتعلق بمجلس النواب الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.11.165 بتاريخ 16 من ذي القعدة 1432 (14 أكتوبر 2011)، قام المجلس الأعلى للحسابات بإنجاز ثلاثة مهام تتمثل الأولى في تدقيق حسابات الأحزاب السياسية وفحص نفقاتها برسم الدعم الممنوح لها للمساهمة في تغطية مصاريف تدبيرها خلال السنة الماليـــة 2011، بينما تخص الثانية فحص مستندات الإثبات المتعلقة بصرف المبالغ التي تسلمتها الأحزاب السياسية برسم مساهمة الدولة في تمويل حملاتها الانتخابية بمناسبة اقتراع 25 نونبر 2011 لانتخاب أعضاء مجلس النواب، فيما تتعلق المهمة الثالثة ببحث جرد مصاريف المترشحين للانتخابات التشريعية الخاصة بحملاتهم الانتخابية والوثائق المثبتة لها بمناسبة هذا الاقتراع.

تقرير حول أنشطة المجلس الأعلى للحسابات برسم سنة 2011


تقرير حول أنشطة المجلس الأعلى للحسابات برسم سنة 2011
طبقا لمقتضيات الفقرة الخامسة من الفصل 148 من الدستور ، وتنفيذا للمادة 100 من القانون 99-62 المتعلق بمدونة المحاكم المالية، ينشر المجلس الأعلى للحسابات تقريره السنوي برسم سنة 2011.
فقد واصل المجلس الأعلى للحسابات، الذي كرسه الدستور الجديد للمملكة لسنة 2011 كجهاز أعلى للمراقبة على المالية العامة وضمن استقلاليته (الفصل 147 من الدستور)، ممارسة مهمة حماية مبادئ وقيم الحكامة الجيدة والشفافية والإدلاء بحسابات الدولة والأجهزة العمومية الأخرى.
وفضلا عن مساهمة المحاكم المالية في تمكين السلطات العمومية والمواطنين من نتائج عمليات الميزانية المنفذة سلفا من خلال نشر نتائج مختلف مهمات التدقيق المنجزة في التقرير السنوي المكون من جزءين، تسهر هذه المحاكم، كذلك، على تقييم درجة احترام مبادئ الشفافية والمسؤولية، وبصفة عامة، الحكامة المالية التي ترتكز على تحقيق الاقتصاد والفعالية والنجاعة. الجزء الأول، يستعرض أنشطة المجلس الأعلى للحسابات المتعلقة بمراقبة التدبير ومراقبة استعمال الأموال العمومية، وتلك المتعلقة بالاختصاصات القضائية.
كما يقدم نتائج تتبع التوصيات الصادرة عن المجلس. بالإضافة إلى ذلك، يقدم هذا الجزء ملخصا عن تقرير المجلس بشأن تنفيذ قانون المالية لسنة 2009 . ويخصص في الأخير حيزا لأنشطة المجلس في مجال التعاون الدولي؛ في حين يقدم الجزء الثاني من هذا التقرير أنشطة المجالس الجهوية للحسابات في مجال مراقبة التدبير، وكذا تتبع التوصيات المتعلقة بها، إضافة إلى الأنشطة المتعلقة بالاختصاصات القضائية ومراقبة الإجراءات المتعلقة بتنفيذ ميزانيات الجماعات الترابية ومجموعاتها
Téléchargement:

تقرير حول منظومة التقاعد بالمغرب: التشخيص و مقترحات الإصلاح



تقرير حول منظومة التقاعد بالمغرب: التشخيص و مقترحات الإصلاح

التقرير السنوي للمحاكم المالية لسنة 2009



التقرير السنوي للمحاكم المالية لسنة 2009
طبقا لمقتضيات الفقرة الأخيرة من الدستور وتنفيذا للمادة 100 من قانون 99-62 المتعلق بمدونة المحاكم المالية، يقدم المجلس الأعلى للحسابات في تقريره السنوي هذا بيانا عن جميع أنشطته السنوية وملخصا للملاحظات والاقتراحات المتعلقة بتحسين تسيير المالية العامة وبتدبير المرافق والأجهزة التي شملتها المراقبة فقد قامت لجنة التقارير والبرمجة بالمجلس الأعلى للحسابات في إطار إعداد هذا التقرير، بانتقاء 76 ملخصا للملاحظات الأساسية التي أسفرت عنها مختلف المهام الرقابية المنجزة من طرف المجلس الأعلى للحسابات والمجالس الجهوية للحسابات، وذلك من أصل 125 تقريرا خاصا أعدت في إطار مراقبة التدبير ومراقبة استعمال الأموال العمومية برسم سنة 2009 . وقد وجهت هذه الملاحظات إلى السلطات الحكومية المختصة ومسؤولي الأجهزة المعنية، طبقا لمبدأ التجادلية المكرس من طرف المادة 99 من القانون رقم 99-62 المتعلق بمدونة المحاكم المالية. وطبقا للمادة 99 المشار إليها أعلاه، التي تنص على أن مشاريع الإدراج توجه إلى السلطات الحكومية ومسؤولي المؤسسات والأجهزة العمومية المعنية، فإن الملاحظات المتعلقة بمراقبة تدبير المرافق العمومية المسيرة في إطار التدبير المفوض قد تم تبليغها إلى السلطات الحكومية المعنية بالإضافة إلى السلطات المانحة للتفويض، حيث طلب من هذه الأخيرة أن تتولى إعداد أجوبتها بالتنسيق والتشاور مع الشركات المفوض إليها تسيير المرافق العمومية التي تمت مراقبتها. و قد وافت جل الأجهزة، التي تمت مراقبتها خلال سنة 2009 ، المجلس الأعلى للحسابات بأجوبتها وتعقيباتها على الملاحظات المسجلة حيث تم إدراجها في هذا التقرير، وذلك إما بصفة شاملة، أو بشكل مقتضب في حالة ما إذا كان نص الجواب مسهبا أو يتجاوز مضمون الملاحظات المسجلة من طرف المحاكم المالية. وسيجد القارئ، في الجزء الأول من هذا التقرير ملخصا عن أهم الملاحظات المسجلة من طرف المجلس الأعلى للحسابات مرفوقة بأجوبة وتعقيبات المسؤولين عن الأجهزة المعنية. في حين، سيتم عرض تلك المتعلقة بالمجالس الجهوية للحسابات في الجزء الثاني منه
Téléchargement:

بلاغ بخصوص التقرير حول أنظمة التقاعد في المغرب

increase size

decreaser size

rapport_2011


              بلاغ بخصوص التقرير حول أنظمة التقاعد في المغرب



أنجز المجلس الأعلى للحسابات مهمة لتقييم وضعية أنظمة التقاعد بالمغرب. وقد شملت هذه المهمة كلا من نظام المعاشات المدنية للصندوق المغربي للتقاعد و النظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد و نظام التقاعد المسير من قبل الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي و نظام التقاعد التكميلي الذي يتولى تدبيره الصندوق المهني المغربي للتقاعد.
ويرصد المجلس الأعلى للحسابات في هذا التقرير الوضعية الصعبة التي تعاني منها بعض هذه الأنظمة حيث خلص إلى ضرورة التعجيل بالقيام بمسلسل من الإصلاحات العميقة لنظام التقاعد و ذلك أخذا بعين الاعتبار للسياق الوطني و على ضوء الممارسات و التجارب الدولية.
1-    نتائج التشخيص يتسم النظام الحالي للتقاعد بالمغرب بالسمات البارزة التالية :
  • تعدد الأنظمة وعدم تقاربها ؛
  • تعدد أنماط الحكامة ؛
  • ضعف نسبة التغطية: حوالي 33% فقط من مجموع الساكنة النشيطة تستفيد من تغطية التقاعد؛
  •    اختلالات هيكلية على مستوى بعض الأنظمة وعدم ديمومتها : في أفق سنة 2060، يبلغ مجموع الديون غير المشمولة بالتغطية على صعيد مختلف الأنظمة إلى متم سنة 2011 ما يناهز 813 مليار درهم. و ينتظر أن يعاني الصندوق المغربي للتقاعد من عجز مالي ابتداء من سنة 2014 والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي في سنة 2021 والنظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد خلال سنة 2022.
وقد أسفر تشخيص وضعية مختلف أنظمة التقاعد عن تسجيل ما يلي:     
  •    نظام المعاشات المدنية للصندوق المغربي للتقاعد
ابتداءًا من سنة 2014 سيأخذ الناتج التقني للنظام (الفرق بين الاشتراكات و الخدمات المقدمة) منحى تراجعيا لا رجعة فيه، و ستعرف الاحتياطيات المالية للنظام انخفاضا لتصبح سلبية ابتداءًا من سنة 2021. في حين، تقدر الديون غير المشمولة بالتغطية المتراكمة  في أفق سنة 2060 بما يناهز 583 مليار درهم بمتم 2011.
و يمكن إبراز أهم عناصر اختلال نظام المعاشات المدنية للصندوق المغربي للتقاعد كالتالي:
-    الطابع السخي للنظام حيث يمنح الصندوق عن كل سنة من الاشتراكات قسطا سنويا بمعدل 2,5% من آخر راتب وهو ما يمثل معدل تعويض قد يصل إلى 100%. وبالتالي، فإن معدل التعويض أصبح من أهم عناصر اختلالات هذا النظام؛
-    اعتماد آخر راتب كوعاء للتصفية : تتم تصفية معاش التقاعد على أساس آخر راتب وليس على أساس معدل الرواتب المؤداة خلال فترة العمل أو جزء منها، الأمر الذي ترتب عنه الحق في معاشات مرتفعة لا تتناسب مع مستوى المساهمات. 
-    وقد زاد من حدة تأثير هذين العنصرين اللذين يبتعدان كليا عن الممارسات الدولية، تراجع العامل الديمغرافي. وهكذا، انتقل المؤشر الديمغرافي من 12 نشيطا لمتقاعد واحد سنة 1986 إلى 6 نشيطين سنة 2001 و3 في سنة 2012 . وسيصل هذا المعدل إلى نشيط واحد لكل متقاعد سنة 2024 و حينها  سيفوق عدد المتقاعدين عدد المنخرطين المساهمين.
  •    النظام العام للنظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد
إن العنصر الأهم في اختلال هذا النظام في المستقبل يكمن في مستوى إعادة تقييم المعاشات التي ترتبط بتطور الراتب المتوسط للنظام.
تظهر التوقعات في أفق سنة 2060 أن المؤشرات الديمغرافية للنظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد ستعرف تطورا مماثلا لتلك المتعلقة بالصندوق المغربي للتقاعد. حيث سينتقل المؤشر الديمغرافي من 3 نشيطين لمتقاعد واحد حاليا إلى 0,8 نشيط بحلول سنة 2045.
  •    نظام التقاعد للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي
ترجع هشاشة هذا النظام إلى التسعيرة المنخفضة للحقوق خلال الخمسة عشر سنة الأولى (أي 3.240 يوما)  للانخراط الفعلي، حيث أن كل فترة انخراط من 216 يوما تعادل 3,33% كقسط سنوي. ومن شأن هذه الوضعية التشجيع على ضعف التصريح أو عدم التصريح عند تجاوز الحد الأدنى لمرحلة التأمين.
وتبين الدراسات الاكتوارية أن الرصيد التقني والمالي للنظام سيصبح سلبيا ابتداءً من سنة 2021. وأن جميع الاحتياطيات سيتم استنفاذها في سنة 2030. إلى حدود نهاية سنة 2011 راكم هذا النظام ديونا غير مشمولة بالتغطية بمجموع قدره 197 مليار درهم.
  •    نظام التقاعد التكميلي المتعلق بالصندوق المهني المغربي للتقاعد
خلافا للأنظمة الأخرى، تبين الدراسات الاكتوارية أن النظام التكميلي الذي يتولى تدبيره الصندوق المهني المغربي للتقاعد لن تستنفذ احتياطياته خلال مرحلة التوقعات (إلى غاية 2060) رغم أن عجزا تقنيا سيظهر ما بين سنتي 2033 و2050. 
وبفضل الإصلاحات المنجزة خلال سنة 2003، تمكن هذا النظام من معالجة ضعف التسعير الذي عرفه سابقا، وكذا تحسين معدلات التمويل الأولي والتغطية. 
ومع ذلك، تجدر الإشارة إلى أن نقطة الضعف الرئيسية لهذا النظام تكمن في طريقة تسييره باعتماد مبدأ التوزيع، علما بأن هذا النظام اختياري و ليس إجباري مما يطرح تحديا مزدوجا من حيث استمراريته التي تبقى رهينة بالانخراطات الجديدة والتطبيق الصارم والمستمر للتسعيرة المناسبة.

2-    مقترحات الإصلاح
اعتبارا للنتائج التي أسفر عنها التشخيص، يكتسي إصلاح نظام التقاعد طابعا أساسيا. وإذا كان من شأن إجراء تعديلات بسيطة على مقاييس عمل النظام، مع الاحتفاظ بتصميمه الهيكلي الحالي، أن يحافظ على استمرارية النظام لسنوات أخرى، فإن هذه التعديلات لن تحل إشكالية استدامة معظم الأنظمة.  وبالتالي، فإن الإصلاحات المقياسية لا يجب أن تشكل سوى مرحلة نحو إصلاح هيكلي شامل لمجموع أنظمة التقاعد في المغرب.
و في هذا الصدد، يوصي المجلس الأعلى للحسابات بالانخراط في إصلاح تدريجي يرتكز على مرحلتين رئيسيتين:
المرحلة الأولى: الإصلاح المقياسي 
يهدف الإصلاح المقياسي المقترح بشكل أساسي إلى تقوية ديمومة أنظمة التقاعد وتخفيض ديون الأكثر هشاشة منها، خاصة نظام الصندوق المغربي للتقاعد في أفق إصلاح هيكلي شامل يهم مجموع الأنظمة.
ومن أجل تطبيق هذا الإصلاح، يتعين اعتماد مبدأ التدرج و مراعاة الطابع الشاق الذي تتسم به بعض المهن.
  •    نظام المعاشات المدنية للصندوق المغربي للتقاعد
-    السن القانوني للإحالة على التقاعد:  يرفع إلى 65 سنة على مدى 10 سنوات (عوض 60 سنة المعمول بها حاليا) مع منح المنخرطين إمكانية تمديد فترة نشاطهم حتى يتسنى لهم الاستفادة من تقاعد كامل في المعدل الأقصى. و يجب، في حدود سن يتم تحديده، أن يخضع الاستمرار في العمل لتأطير ملائم؛
-    وعاء احتساب الحقوق: يتعين تغيير الوعاء بصفة تدريجية باعتماد معدل أجور فترة من 10 إلى 15 سنة الأخيرة من العمل عوض آخر أجرة ؛ كما هو الشأن بالنسبة لمجموعة من الدول و كذلك بالنسبة لأنظمة تقاعد أخرى بالمغرب ( الصندوق الوطني للضمان الإجتماعي - السنوات الثمانية الأخيرة و النظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد - كامل المسار المهني)؛
-    نسبة القسط السنوي: 2% عوض 2,5% المعتمدة حاليا؛
-    نسبة المساهمة: 30% موزعة على الشكل الآتي:
   24% بالنسبة للنظام الأساسي اعتمادً على مبدأ التوزيع بدل 20% المعتمدة حاليا؛
   6% بالنسبة للنظام الإضافي المبني على الرسملة، يتحملها بشكل متساو كل من المشغل والأجير؛
و من شأن إنشاء هذا النظام الإضافي مقرونا بآثار التخفيض الضريبي الذي انتقل ابتداءًا من 2003 من 40 % إلى 55 % أن يجعل الإصلاح المقياسي المقترح قادرا على الحفاظ على مستوى المعاشات الحالي، وبالتالي المحافظة على القدرة الشرائية للمتقاعدين.
و في أفق سنة 2060 ستمكن الإصلاحات المقياسية المقترحة من تمديد ديمومة توازن نظام المعاشات المدنية حتى سنة 2028 و خفض الديون غير المشمولة بالتغطية بنسبة 60 %.
  •  النظام العام للنظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد
-    السن القانوني للإحالة على التقاعد: يرفع إلى 65 سنة على مدى 10 سنوات (عوض 60 سنة حاليا) تبعا لنفس التصور المقترح بشأن نظام التقاعد المدني للصندوق المغربي للتقاعد؛
-    مراجعة قيمة المعاشات: تخفيض النسبة الحالية لمراجعة قيمة المعاشات إلى مستوى ثلثي (66%) تطور متوسط الأجر الذي يعتمده النظام. 
ومن المرتقب أن ينتج عن هذه الإصلاحات امتصاص الديون غير المشمولة بالتغطية و زيادة في الأمد المرتقب لديمومة هذا النظام إلى ما بعد سنة 2060.
  •    نظام تقاعد الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي
-    السن القانوني للإحالة على التقاعد: الاحتفاظ بسن 60 سنة في المتوسط مع إتاحة الإمكانية للمنخرطين الراغبين في ذلك لتمديد سن التقاعد إلى 65 سنة؛
-    معدل التعويض: يقترح رفع هذا السقف إلى 75% بدل 70% المعتمد حاليا، وذلك بهدف منح إمكانية للأجراء الراغبين في الاستمرار في أنشطتهم من الرفع من قيمة حقوقهم؛
-    نسبة المساهمة: يتعين الرفع التدريجي لهذه النسبة من 11,89% حاليا إلى 14% خلال فترة خمسة سنوات. ومن أجل تفادي ارتفاع الاقتطاعات الإجبارية و الحفاظ على تنافسية المقاولات والقدرة الشرائية للمأجورين المساهمين على حد سواء، يقترح المجلس الاتجاه نحو تغطية رفع هذه النسبة من المساهمات الاجتماعية الأخرى التي يديرها الصندوق.
-    القسط السنوي لتصفية الحقوق: زيادة عدد الأيام اللازمة للاستفادة من 50% من الحقوق لتصل إلى 4.320 يوما عوض 3.240 يوما المعتمدة حاليا. و يتعين أن تكون هذه الزيادة تدريجية و أن تمتد على 10 سنوات و أن تواكبها إجراءات فعالة لمكافحة ظاهرة عدم التصريح أو التصريح الجزئي الذي يعاني منه الأجراء الأقل دخلا. 
ومن شأن هذه التعديلات تمديد أجل استمرارية هذا النظام لمدة 15 سنة على الأقل وتخفيض ديونه غير المشمولة بالتغطية بأكثر من 50% في أفق سنة 2060.

المرحلة الثانية: نحو إصلاح هيكلي على مرحلتين
تتمحور هذه المرحلة حول محطتين: الأولى انتقالية و يتعلق الأمر فيها بإدخال إصلاحات تضمن تقارب و انسجام مختلف الأنظمة و الثانية يتم فيها وضع و إرساء النظام المنشود الذي سيتم تبنيه .

أولا- البدء في إصلاح هيكلي
إن هذه المرحلة، والتي يجب أن تنجز في أفق 5 إلى 7 سنوات، لا يمكن تصورها سوى كمرحلة انتقالية نحو وضع نظام ذو قاعدة موحدة وعامة لمجموع النشطين بالقطاعين العام و الخاص. 
ومن أهم الخيارات الممكن تبنيها خلال هذه المرحلة:
-    وضع قطبين للتقاعد عمومي و خاص و ذلك بدمج أنظمة تقاعد القطاع العمومي؛ 
-    المحافظة على الأنظمة مع إصلاح عميق لنظام المعاشات المدنية للصندوق المغربي للتقاعد بصفة خاصة لتقريبه من الأنظمة الأخرى وخصوصا فيما يتعلق بمستوى السقف.

ثانيا- نحو نظام تقاعد أساسي موحد
وفي هذا الصدد، لا يرغب المجلس الأعلى للحسابات اقتراح تصور محدد للاختيارات المتعلقة بهندسة هذا النظام و أهم القواعد و المقاييس التي تحكمه، بل تحديد معالمه فقط. إن النظام الجديد يجب أن يعتمد على منطق الدعامات التالية:
  •  نظام أساسي موحد
تتجلى أهم الخصائص التقنية لهذا النظام الذي يجب أن يعمم على مجموع النشيطين في:
-    نظام أساسي محدد السقف و تحديد معدل تعويض كفيل بضمان معاش مناسب؛
-    نسب المساهمة تنسجم مع مستلزمات التنافسية وحماية القدرة الشرائية للمنخرطين وديمومة النظام؛
-    اعتماد مبدأ التوزيع في تدبير هذا النظام الذي يجب أن يتولاه جهاز عمومي.
  • الأنظمة التكميلية
يجب أن تأخذ الأنظمة االتكميلية بعين الاعتبار العوامل التالية:
-    وضع أنظمة بمساهمات محددة؛
-    اعتماد مبدأ الرسملة في تدبير الأنظمة الإضافية دون استبعاد خيار التوزيع خصوصا في القطاع الخاص.
و يمكن أن يقتصر، في مرحلة أولى، الطابع الإجباري لهذه الأنظمة على القطاع العام قبل أن يتم تعميمها تدريجيا.
  • الأنظمة الاختيارية
يمكن أن تخصص هذه الأنظمة بطريقة اختيارية للجزء من المدخول الذي يفوق سقف الأنظمة التكميلية. وتعتبر الرسملة أنسب طريقة لتدبير هذه الأنظمة. ويتحمل النشيطون وحدهم مجموع المساهمات في إطارها. 

إحداث جهاز مستقل مكلف باليقظة و بتتبع أنظمة التقاعد
و لمواكبة هذا الإصلاح، يقترح المجلس إحداث جهاز مستقل لليقظة وتتبع نظام التقاعد يتولى التتبع المستمر لوضعية نظام التقاعد ومواكبة تطبيق إصلاحه. و يجب أن تستجيب عضوية هذا الجهاز لهدف تحقيق الفعالية من خلال تعيين أعضاء يتوفرون على مستوى عال من الكفاءة والخبرة في هذا المجال.
تحميل التقرير

الخميس، 16 يناير، 2014

الرميد يحدّد التعويضات والمنافع الممنوحة للقضاة



المصدر : هسبريس - ماجدة أيت لكتاوي


الاثنين، 13 يناير، 2014

جريمة الإجهاض



جريمة الإجهاض

: ظروف التشديد في جريمة الإجهاض

شدد المشرع المغربي عقوبة جريمة الإجهاض إذا اقترنت بظرفين اثنين أساسيين هما : موت المرأة الحامل ( المطلب الأول ) واعتياد الجاني على الإجهاض ( المطلب الثاني ). كما يتضح هذا الموقف المتشدد في نطاق أعمال المساعدة والتحريض على الإجهاض ( المطلب الثالث ).



المطلب الأول : موت المجني عليها ( الحامل )

إذا ترتب عن الإجهاض موت المرأة الحامل فإن العقوبة – بمقتضى الفقرة الثانية من المادة 449 ق . ج – تكون هي السجن من عشر إلى عشرين سنة . وسواء تم الإجهاض بموافقة المرأة الحامل – المجني عليها – أو بدون موافقتها، فالعقوبة المشددة تطبق في كلا الحالتين . ويطبق هذا الظرف المشدد أيضا على المحرضين ( م 455 ق . ج ) والمساعدين

( م : 451 ق . ج ).

وعاقب المشرع المساعدة على الإجهاض بالعقوبات المقررة في الفصلين 449 و 450 من المجموعة، وبحسب الأحوال، الأطباء والجراحين وملاحظي الصحة، وأطباء الأسنان أو الصيدلة، وعمال الصيدليات، والعشابون والمضمدون وبائعوا الأدوات الجراحية والممرضون، والمدلكون والمعالجون بالتسبب والقابلات العرفية إذا هم أرشدوا إلى وسائل تحدث الإجهاض أو نصحوا باستعمالها أو باشروها بالفعل ( م 451 ق . ج ).

كما يحكم على من قام بالمساعدة طبقا للفصل السابق علاوة على تلك العقوبة، الحرمان من مزاولة المهنة إما بصفة نهائية وإما لمدة محدودة ( م 87 ق . ج ).

وبمقتضى الفقرة الثانية من المادة 455 ( المعدل ) عاقب المشرع بالحبس من شهرين إلى سنتين وغرامة أو بإحدى العقوبتين فقط طائفة من المساعدين على الإجهاض وهم باعة الأدوية أو المواد أو الأجهزة أو الأشياء السابقة أو العاملين على بيعها على موزعيها

أو العاملين على توزيعها بأي وسيلة كانت، شريطة أن يكونوا عالمين بأنها معدة للإجهاض حتى ولو كانت هذه الأدوية أو الأجهزة أو الأشياء المقترحة كوسائل على أنها فعالة في الإجهاض غير قادرة عمليا على تحقيقه .

وبمقتضى الفقرة الثالثة من ذات المادة (455) نص المشرع على أنه إذا تحققت جريمة الإجهاض على إثر العمليات والأعمال المشار إليها في الفقرة الثانية، فإن الفاعلين يعاقبون بالعقوبات المقررة في المادة 449 من ق . ج، ومعنى ذلك أنهم يتعرضون للعقاب المشدد لجريمة الإجهاض إذا حدث وفاة المرأة المجهضة، أو كان هؤلاء البائعون أو العارضون أو الموزعون للأدوية أو المواد أو الأجهزة أو الأشياء يمارسون العرض أو التوزيع أو البيع بكيفية معتادة .

أما المحرضون على الإجهاض فقد عاقبهم المشرع في المادة 455/1 بالحبس شهرين إلى سنتين وغرامة من مائتين إلى ألفي درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين فقط، وهذه العقوبة واجبة كيفما كانت طريقة التحريض . وبغض النظر عن النتيجة التي أدت إليها أي سواء وقع الإجهاض فعلا أو لم يقع .

ويتضح من المادتين 451 و 455 ق . ج لم يلتزم فيهما بأحكام المشاركة المقررة في المادة 129 من ق . ج، وذلك لأن صور المساعدة أو التحريض فيهما أوسع نطاقا من تلك التي أتى بها في الفصل 129 من جهة، ومن جهة أخرى فالمؤكد هو أن المساعدة على الإجهاض بالتحريض أو الإرشاد أو بيع الأدوية أو الأدوات أو غيرها من الأشياء التي يكون معلوما أنها ستستعمل في الإجهاض معاقبة بغض النظر عن ارتكاب الفاعل الأصلي للإجهاض – أو محاولته – بالفعل من عدمه، وهذا عكس الحكم المطبق على الشريك طبقا لأحكام المشاركة بصفة عامة والتي لا يعاقب في ضوئها الفاعل الثانوي إلا إذا كان هناك فاعل أصلي ارتكب الجريمة ( التامة أو في صورة محاولتها ) بالفعل .

وكما هو واضح أيضا فإن القانون تحوط لأمثال هؤلاء المجرمين الذين يرتكبون جرائم الإجهاض فاعتبر أن الحكم بالمؤاخذة في حق هؤلاء ينتج عنه وبحكم القانون الحرمان من مزاولة أية وظيفة أو القيام بأي عمل وبأية صفة كانت في مصحة أو دار للولادة أو في أي مؤسسة عامة أو خاصة تستقبل عادة – سواء بمقابل أو بغير مقابل – نساء في حالة حمل حقيقي أو ظاهر أو مفترض أيا كان عددهن، ونبه المشرع إلى أن الحرمان يطال المحكوم عليه من أجل محاولة الجريمة أو المشاركة فيها ( م 456 ق . ج ) كما أن كل خرق أو مخالفة للحرمان من المهنة السابقة، زجره المشرع بعقوبة حبسية ومالية،

أو بإحداهن فقط طبقا للفصل 458 ق . ج . وزيادة في الاحتياط ومحاربة هذه الجرائم، أمام كثرة الأطر الطبية الأجنبية التي يعود إليها في الغالب التخصص في مجال أمراض النساء والتوليد والعاملين قرر المشرع حرمان الشخص من ممارسة المهن الطبية بالمغرب حتى ولو كان قد صدر الحكم عليه من طرف قضاء أجنبي بالمؤاخذة عن جريمة تدخل طبقا للقانون المغربي تحت مقتضيات الجرائم المعاقب عليها بالفصول 449 إلى 458 من القانون الجنائي، فخول محكمة الجنح التأديبية التي يقيم بدائرتها المحكوم عليه – بناء على طلب النيابة العامة – وبعد استدعاء قانوني موجه لصاحب الشأن أن تصرح مجتمعة في غرفة المشورة بانطباق الحرمان المقرر في الفصل 456 ق . ج . وهي الحبس من ستة أشهر إلى سنتين، وغرامة مالية من 200 إلى 1000 درهم أو بإحدى العقوبتين فقط .



المطلب الثاني : اعتياد الجاني على الإجهاض

ورد في النص على هذه الحالة في المادة : 450 التي جاء فيها : " إذا ثبت أن مرتكب الجريمة يمارس الأفعال المشار إليها في المادة السابقة بصفة معتادة، ترفع عقوبة الحبس إلى الضعف في الحالة المشار إليها في الفقرة الأولى من ف 449 ، وتكون العقوبة هي السجن من عشرين إلى ثلاثين سنة في الحالة المشار إليها في الفقرة الثانية من ف 449.

وفي الحالة التي تطبق فيها عقوبة جنحية فقط – حسب هذا الفصل أو الفصل 449 – فإنه يجوز علاوة على ذلك أن يحكم عليه بالحرمان من واحد أو أكثر من الحقوق المشار إليها في الفصل 40 ق . ج . وبالمنع من الإقامة من خمس سنوات إلى عشر ".

وقد قصد المشرع من هذا التشديد، الضرب على أيدي الجناة الذين يتجاسرون على تكرار القيام بإجهاض الحوامل والاعتياد على ذلك . هذا ولم يحدد المشرع عدد المرات التي يتحقق بها الاعتياد، وأقل درجة من الاعتياد مرتين، ويبقى الأمر متروكا لتقدير القضاء الذي يتحقق من قيام عنصر الاعتياد بالنسبة لكل متهم حسب ظروف وملابسات كل قضية على حدة .

و الجدير بالذكر والتنبيه أن هذا الظرف لا يسري إلا في حق الجاني من الغير، أما إذا أجهضت الأم نفسها عدة مرات . فلا يتوافر في حقها هذا الظرف المشدد، لأن هذا النص يستهدف بالأساس مواجهة أولئك الذين يحترفون الإجهاض ويشجعون عليه .

وتختلف العقوبة المقررة في هذه الحالة بحسب موت الأم الحامل أو عدم موتها، فإن ماتت، فالعقوبة هي السجن من عشرين إلى ثلاثين سنة، أما إذا لم تمت فإن عقوبة الحبس – المنصوص عليها في الفقرة 1 من ف : 449 - تضاعف لتصل إلى عشر سنوات فضلا عن غرامة يصل حدها الأقصى إلى ألف درهم .

ومعنى ذلك أن العقوبة تشتد إلى الضعف وقد تصل بالسجن إلى ثلاثين سنة إذا ماتت الأم عندما يكون الجاني معتادا على أفعال الإجهاض ولكن كيف يكون الشخص معتادا على الإجهاض؟

وكما يعبر النص إذا ثبت أن مرتكب الجريمة يمارس هذه الأفعال بصفة معتادة فالاعتياد هو الاحتراف، والاحتراف يعني أن الشخص يعول في معاشه على هذا العمل ولكن هذا المعنى يتجاوز حدود النص لأن المشرع يقصد من ورائه الضرب على أيد هؤلاء الذين يعملون على تكرار هذه الأفعال والاعتياد عليها سواء عول في معاشه على هذه الأفعال أو لم يعول عليها .

فقد يعول في معاشه على أعمال أخرى إلى جانب أفعال الإجهاض ولكنه مع ذلك يعد معتادا أو يسأل عن الظرف المشدد .

وأقل درجة من الاعتياد مرتين أي أنه يأتي الجاني أفعال الإجهاض مرتين وذلك ما ذهب إليه القضاء الفرنسي ولا يعني ذلك أنه يجب إدانة الشخص مرتين في جريمة الإجهاض وفي الثانية لتشديد العقاب إجمالا لهذا الظرف، بل كما ذهب الفقه إلى أنه إذا سبق إدانة الشخص في جريمة إجهاض وقدم إلى المحاكمة بجريمة مماثلة لكان من المتعين أخذه بهذا الظرف المتشدد عند محاكمته الثانية وهذا هو معنى الاعتياد ولم نقف على تطبيق قضائي مغربي في هذا الخصوص ومع ذلك فنحن نميل إلى الأخذ بالتفسير الفرنسي سالف البيان لأن تكرار الفعل أكثر من مرة يعني اعتياد صاحبه على إتيانه وبالتالي يؤخذ بهذه العقوبة المشددة لدى التكرار الذي يتوافر به معنى ممارسة أفعال الإجهاض بصفة اعتيادية .

وهذا الظرف لا يسري إلا في حق الجاني من الغير أما إذا أجهضت الأم نفسها عدة مرات فلا يتوفر في حقها هذا الظرف المتشدد، لأن هذا النص يستهدف مواجهة أولئك الذين يحترفون ويشجعون بخبراتهم على إجهاض الحوامل، كما سبقت الإشارة إليه .



المطلب الثالث : المساعدة والتحريض على الإجهاض

لقد تشدد المشرع المغربي في العقاب على أعمال التحريض والمساعدة على الإجهاض حيث نص الفصل 451 ق . ج على أن : " الأطباء والجراحون وملاحظو الصحة وأطباء الأسنان والقابلات والمولدات والصيادلة وكذلك طلبة الطب أو طب الأسنان أو الصيدلة وعمال الصيدليات والعشابون والمضمدون وبائعو الأدوات الجراحية والممرضون والمدلكون والمعالجون بالتسبب والقابلات العرفية، الذين يرشدون إلى وسائل تحدث الإجهاض أو ينصحون باستعمالها أو يباشرون، يعاقبون بالعقوبات المقررة في أحد الفصلين 449 و 450 من القانون الجنائي على حسب الأحوال . ويحكم على مرتكب الجريمة علاوة على ذلك الحرمان من مزاولة المهنة المقررة في الفصل 87 إما بصفة نهائية أو لمدة محدودة .

إن هذا الفصل يحدد أصحاب الصفات الذين إذا مارسوا الإجهاض شدد العقوبة عليهم، وهو يعتبر مرتكبا للفعل الجرمي ليس فقط من يقوم بالإجهاض بل أيضا " الذين يرشدون إلى وسائل الإجهاض أو ينصحون باستعمالها " ولا يعتبرهم مشاركين فقط في الجريمة، بل مساهمين فيها .

وهذا ينطوي على الخروج عن الأحكام المتعلقة بالمشاركة ( ف 129 ق . ج ) ، ذلك أن مجرد النصح والمشورة يجعل من هؤلاء شركاء لا فاعلين، كما أن المشارك لا يعاقب استنادا إلى القواعد العامة إلا إذا نفذ الفاعل الأصلي الجريمة فعلا، في حين يعاقب المساعد في جريمة الإجهاض ولو لم تنفذ فعلا .

وعلة التشديد على أصحاب هذه الصفات – على ما يبدو – السهولة التي يصادفها هؤلاء في تحقيق غرضهم من خلال الاستفادة من خبراتهم الفنية ووسائلهم المتاحة التي تيسر لهم ارتكاب الجريمة، وتمكنهم في الوقت نفسه من الإثراء والكسب غير الشريف على حساب النساء الحوامل .

وبالنسبة للتحريض على الإجهاض، فقد عاقبت عليه المادة 455/ فق 1- بالحبس من شهرين إلى سنتين وغرامة من 200 إلى 2000 درهم أو بإحدى العقوبتين وتطبق هذه العقوبة ولو لم يؤد التحريض إلى نتيجة .

وزيادة في التشديد اتجاه الجناة الذين يقترفون جريمة الإجهاض أو يساعدون على ارتكابها بالتحريض أو بيع الأدوية أو الأدوات التي تستعمل لهذا الغرض اعتبر المشرع أن إدانة هؤلاء يترتب عنها – بحكم القانون – الحرمان من مزاولة أية وظيفة أو القيام بأي عمل وبأية صفة كانت، في مصحة أو دار للولادة أو في أي مؤسسة عامة أو خاصة تستقبل عادة – سواء بمقابل أو بغير ذلك – نساء في حالة حمل حقيقي أو ظاهر أو مفترض أيا كان عددهن، وهذا الحرمان يطال المحكوم عليه من أجل محاولة الجريمة أو المشاركة فيها ( ف 456 ق . ج ).

وكل من خالف الحرمان من مزاولة المهنة – المقررة في الفصلين 456 و 457 – يعاقب بالحبس من ستة أشهر إلى سنتين وغرامة من 200 .إلى 1000 درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين

الأحد، 12 يناير، 2014

"حماية المستهلك من الشروط التعسفية في القانون المغربي"

 خالد بامو طالب باحث في ماستر القانون والممارسة القضائية
 بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية السويسي الرباط.

"حماية المستهلك من الشروط التعسفية في القانون المغربي"
        تزايد استعمال مصطلح المستهلك في اللغة القانونية خاصة بعد حركة الدفاع عن المستهلكين وبتبلور فكرة حماية المستهلك التي انطلقت في الولايات المتحدة الأمريكية وانتقلت بعد ذلك إلى الدول الأوربية لتصبح اليوم ظاهرة منتشرة في العديد من الدول مما أثار جدلا فقهيا وقضائيا حول مفهومه القانوني,مما أدي إلى طرح تعريفين للمستهلك احدهما ضيق وأخر واسع,بحيث يعرف الأول "كل شخص يتعاقد بقصد إشباع حاجاته الشخصية والعائلية ",وبمعنى أخر كل شخص يقتني أو يستعمل سلعة أو خدمة لغرض غير مهني.أما المفهوم الواسع للمستهلك فيشمل اكبر عدد ممكن من الأشخاص لكي يستفيدوا من الطابع الحمائي لقواعد قانون الاستهلاك,ويعرفه الفقه بأنه "كل شخص يتعاقد بهدف الاستهلاك" وبذلك يعتبر مستهلكا كل من المهني الذي يتعاقد خارج نطاق تخصصه [1].أما المهني الذي يعتبر الطرف الثاني في عقد الاستهلاك فهو الشخص الذي يمتلك المعلومات والمعرفة التي تسمح له بالتعاقد على بينة ودراية تامة.ولكن لا يمكن الحديث عن حماية حقيقية للمستهلك دون الحديث عن حمايته من المهني ومن شروطه التعسفية التي يوردها في عقوده النمطية .
     وتعتبر عقود الاستهلاك المجال الخصب لظهر الشروط التعسفية لان اغلب هذه العقود يستقل بتحريرها المهني العارف بخبايا الأمور,ولا يقوى المستهلك عادة على مناقشة بنود هذا العقد,بالإضافة إلى جهله بالنصوص التشريعية وبالتالي يعتبر المستهلك الطرف الضعيف في العلاقة التعاقدية ويحتاج إلى حمايته من الشروط التعسفية .
والإشكال الذي يمكن طرحه في هذا المجال هو إلى أي حد استطاع المشرع المغربي أن يوفر الحماية القانونية الكافية للمستهلك من الشروط التعسفية ؟وما هو الدور الذي يلعبه كل من القضاء والجمعيات في تكملة الحماية القانونية للمستهلك من الشروط التعسفية؟
وللإجابة عن هذه الإشكالية  سنتناولها عبر مبحثين رئيسين 
المبحث الأول : الحماية القانونية للمستهلك من الشروط التعسفية .
المبحث الثاني : دور القضاء والجمعيات في حماية المستهلك من الشروط التعسفية

المبحث الأول : الحماية القانونية للمستهلك من الشروط التعسفية
      إن حماية المستهلك من الشروط التعسفية في المغرب كانت تخضع لقانون الالتزامات والعقود وذلك رغم صدور قانون حرية الأسعار والمنافسة الذي لم يتطرق إلى حماية المستهلك من الشروط التعسفية ,إلا أن المشرع وذلك بمقتضى القانون 31.08 المتعلق بقانون حماية المستهلك .وعلى غرار هذا الأساس فإننا سنتعرض لبعض مظاهر حماية المستهلك من الشروط التعسفية في ق.ل.ع (مطلب أول)ثم في قانون حماية المستهلك (مطلب ثان).
المطلب الأول : مظاهر الحماية من الشروط التعسفية في ق.ل.ع
      إن الحديث عن الحماية التي يوفرها ق.ل.ع يقودنا إلى القول بأنها حماية ضعيفة جدا وهي تخص  بالأساس عيوب الرضا وذلك لان الشروط التعسفية تأخذ عدة أشكال لايمكن التصدي لها بواسطة هذه الوسيلة مما جعل الفقه المغربي يشير إلى عدة وسائل يمكن توظيفها كنظرية التعسف في استعمال الحق ونظرية الإثراء بلا سبب ونظرية الادعان ومبدأ حسن النية في تنفيذ العقود والالتزامات وخاصة من جانب القضاء المغربي لتقرير الحماية القانونية للمستهلك من الشروط التعسفية.إلا أننا سنقتصر على الأهم من هذه النظريات كنظرية الغبن (فقرة أولى) ونظرية التدليس (فقرة ثانية) ونظرية الادعان (فقرة ثالثة).
الفقرة الأولى :الحماية من الشروط التعسفية عن طريق إبطال العقد للغبن
      عرف الأستاذ مامون الكزبري الغبن"هو التفاوت وانتفاء التوازن بين ما يعطيه العاقد وما ياخده مقابل ما يعطيه في عقود المعاوضة ",والغبن في التشريع المغربي لا يمكن اعتماده سببا لإبطال العقد ما عدا الاستثناءات الواردة في المادة 56 من ق.ل.ع.وبالتالي فنطاق الغبن ضيق للغاية لان الشروط التعسفية المرتبطة بهت تأخذ عدة أشكال لا يمكن التصدي لها بواسطة هذه الوسيلة غير المباشرة ,ولهذا يمكن القول أن المتعاقد المستهلك الذي ابرم عقد يتضمن شروطا تعسفية أدت إلى إلحاق غبن استغلالي يمكنه الاستناد إلى مقتضيات المادة 54 من ق.ل.ع وذلك إذا اعتبرنا عدم درايته بالخبايا الفنية أو القانونية أو الاقتصادية حالات مشابهة لحالات المرض المنصوص عليها في القانون.
الفقرة الثانية :الحماية من الشروط التعسفية عن طريق إبطال العقد للتدليس
     يعتبر التدليس وسيلة لإبطال العقد إذا كانت الوسائل هي الحيل والكتمان بصفة خاصة التي لجا إليها الحرفي قد بلغت في طبيعتها حدا بحيث لولاها لما تعاقد المستهلك.
     والمشرع المغربي يأخذ بالنظرية التقليدية في التدليس والتي تعتمد على التدلي الجوهري الذي يدفع المتعاقد للقول بإمكانية الإبطال ,أما التدليس الثانوي الذي يتعلق ببعض شروط العقد فانه لا يخول الإبطال ,بل يقتصر على التعويض ليس إلا ,وذلك تطبيقا لمقتضيات المادة 53 من ق.ل.ع
وعلى رأي الأستاذ إدريس فاخوري فانه يمكن تعميم إمكانية الإبطال للتدليس الجوهري أو الثانوي مسايرة مع الاتجاهات الحديثة في النظرية المعاصرة للتدليس بحيث يكفي للتمسك بهذا العيب إذا كان الشرط المصاحب للعقد تعسفيا ,فهذه النظرية أكثر حماية للمتعاقد المستهلك من الشروط التعسفية.
الفقرة الثالثة : حماية المستهلك من الشروط التعسفية في عقود الادعان
     يعرف الأستاذ السنهوري عقود الادعان بأنها "تلك العقود التي يكون القبول فيها مجرد ادعان لما يمليه الموجب لا يملك إلا أن يأخذ أو أن يدع ",والمشرع المغربي في ق. ل. ع لو يضمن نصا صريحا يوفر الحماية للطرف المدعن في عقود الادعان ,واقتصر على تنظيم بعض العقود والتي تكون في الغالب عقود ادعان كعقد التامين وعقد العمل لان العقد وسيلة لتبادل المنافع والخدمات ومحكوم بسوق المنافسة يحتكر فيها مقدم السلع والخدمات هذه الأسواق ,الأمر الذي يجبر المستفيد علة قبول شروط العقد ولذلك جاء قانون حرية الأسعار والمنافسة لتنظيم الممارسات المنافية لقواعد المنافسة مثل تلك الاتفاقات المبرمة بين المقاولات قصد منع أو تقييد حرية المنافسة أو ما يعرف باستغلال المقاولة بصفة تعسفية .
     هذا بالاظافة إلى انه يمكن للمستهلك في نطاق القواعد العامة في ق ل ع أن يستند على بعض النصوص القانونية غير تلك الواردة للمطالبة بإبطال العقد كالفصل 112 الذي يقضي ببطلان الالتزام إذا كان وجوده معلقا على محض إرادة الملتزم الفصل 232 الذي ينص على انه لا يجوز بان يشترط مقدما عدم مسؤولية الشخص عن خطئه الجسيم وتدليسه.
المطلب الثاني : الحماية من الشروط التعسفية في قانون حماية المستهلك 31.08
    عرف المشرع الشرط التعسفي من خلال المادة 24 حيث اعتبره هو كل شرط لم يكن خاضعا للمفاوضة وتمت كتابته مسبقا من قبل المهني .وقد أعطى هذا القانون حماية مباشرة للمستهلك من الشروط التعسفية وذلك في القسم الثالث من هذا القانون المعنون ب "حماية المستهلكين من الشروط التعسفية ",لينص في المواد 19,18,17,16,15, على مجموعة من المقتضيات تهدف إلى هذه الحماية حيث اعتبرت المادة 18 أن إلغاء أو انتقاص حق المستهلك في الاستفادة من التعويض في حالة إخلال المورد بالتزاماته في ما يتعلق بعقود البيع يعتبر تعسفا وقد نص على العديد من مثل هذه الحالة في نفس المادة .وقد رتب المشرع خلال المادة 19 عن توافر الشروط التعسفية البطلان ,فهذه الشروط إن وجدت تعتبر باطلة وكأنها لم تكن .وحسنا فعل المشرع في هذا الأمر بحيث انه لم ينص على بطلان العقد بل فقط بطلان الشرط التعسفي واستمرار العقد بما في ذلك من مصلحة كبيرة للمستهلك,هذا ولم يفت المشرع في المادة 20 وإدراكا منه لأهمية هذا القسم وأهمية حماية المستهلك أيضا من الشروط التعسفية  على اعتبار أحكام هذا القسم من النظام العام التي لايجوز للإطراف الاتفاق على مخالفتها .
المبحث الثاني :دور القضاء والجمعيات في حماية المستهلك من الشروط التعسفية
     بالإضافة إلى الحماية القانونية التي تم التطرق إليها في المبحث الأول لحماية المستهلك من الشروط التعسفية سنتطرق في هذا المبحث إلى دور الجمعيات والقضاء في حماية المستهلك من الشروط التعسفية والتي تلعب دورا مهما إلى جانب الحماية القانونية .
المطلب الأول :دور القضاء  في حماية المستهلك من الشروط التعسفية
    من المبادئ المسلم بها في القانون المدني أن "العقد شريعة المتعاقدين",غير أن التحولات الاقتصادية والاجتماعية التي عرفها العالم أثرت بشكل كبير وفعال على العلاقات التعاقدية لدى أصبح لزاما على القضاء وفي غياب نصوص صريحة تضمن التوازن العقدي التدخل من اجل تغيير مضمون العقد عندما يكون الشرط غامض حيث يستخدم سلطته لتفسير العقد (فقرة أولى) كما يتدخل لتعديل الشروط الجزائية (فقرة ثانية ).
الفقرة الأولى : دور القاضي في تفسير العقد
     من بين أهم الوسائل التي يتمتع بها القاضي هي سلطته في تفسير شروط العقد الغامضة ,لان الشروط التعسفية عادة ما تكون غامضة وغير محددة.وعلى العكس من ذلك وحسب المادة 461 من ق ل ع متى كانت شروط العقد واضحة وصريحة فانه يتعين على القاضي الالتزام بهذه المعاني الظاهرة دون انحراف إلى غيرها من الاحتمالات كتفسير النصوص القانونية .غير انه إذا كانت القاعدة العامة المنصوص عليها في الفصل أعلاه تمنع من تحريف مهني ومدى الشروط الواضحة والمحددة ولو كانت تعسفية,فان هناك حالات استثنائية يمكن الخروج بها عن القاعدة السابقة ويتعلق الأمر بالحالات التي ينشا فيها تناقض بين العبارات الواضحة للعقد والإرادة الحقيقية للمتعاقدين .فقد ورد في إحدى قرارات المجلس الأعلى انه إذا " أبعدت المحكمة شرطا من شروط العقد وجب عليها أن تبين الأسباب والمستندات التي اعتمدتها بتكوين اقتناعها ...[2]".ومن تم يمكن القول بأنه يجوز للقاضي تفسير الشرط التعسفي الواضح ضد المشترط أو تعديله أو استبعاده حماية للطرف الضعيف في العلاقة التعاقدية.

الفقرة الثانية : دور القاضي في تعديل الشروط الجزائية
    يعرف الشرط الجزائي بأنه ذلك الاتفاق الذي يعين الطرفان بمقتضاه مقدما مبلغ التعويض الذي يستحقه احدهما قبل الأخر عند الإخلال بالالتزام الملقى عليه سواء كان ناتجا عن عدم التنفيذ الكلي أو الجزئي أو التآخي في تنفيذه.
ويعتبر الشرط الجزائي شرطا مشروعا ولا يؤدي إلى اختلال التوازن العقدي مادام مبلغ التعويض المتفق عليه لا يتجاوز الضرر الفعلي الحاصل للدائن.ولكن إذا استغل احد طرفي العقد مركزه وخبرته الفنية أو القانونية لفرض شروط جزائية الهدف منها الحصول على مزايا وتحقيق الأرباح على حساب الطرف الأخر ,فان الوظيفة الأصلية للشرط الجزائي تتحول من وظيفة تعويضية إلى وظيفة تهديدية ووسيلة للاستغلال والإثراء على حساب التوازن العقدي .الأمر الذي يجعلها تعسفية يجوز للقاضي التدخل من اجل تعديلها حسب الأحوال لإعادة التوازن  إلى الالتزامات التعاقدية حماية للمدين وهو الطرف الضعيف في العلاقة التعاقدية ,وتمكين المستهلك من هذه الإمكانية في مراجعة الشرط الجزائي قضائيا وبطلان الشرط المخالف لمقتضيات الفصل 264 من ق ل ع.
المطلب الثاني :دور الجمعيات في حماية المستهلك من الشروط التعسفية
     تقود جمعيات المستهلكين بدور جد فعال في حماية المستهلكين من الشروط التعسفية وهي تتكون من ممثلين للفئات المختلفة من المستهلكين وبعض الشخصيات المدنية وأساتذة الجامعات ,وتتبع هذه الجمعيات في دفاعها عن المصلحة الجماعية المشتركة عدة أساليب أهمها :
1- التوعية والدعاية المضادة بحيث تقوم جمعيات المستهلك بطبع بعض الدوريات من الصحف أو المجلات وتوزيعها على المستهلكين بهدف إمدادهم البيانات والمعلومات عن خصائص السلع والخدمات وبالتالي تمكنهم من عدم السقوط في الشروط التعسفية.أما الدعاية المضادة فهي قيامها بتوزيع أو نشر انتقادات مكتوبة بالصحف والمجلات أو مسموعة أو مرئية عن طريق التلفاز للمنتجات الموجودة بالسوق المحلي وهي احد مظاهر حرية التعبير عن الرأي.
2- الامتناع عن الشراء وهي التوقف أو الامتناع عن شراء سلعة أو خدمة معينة أو عدم التعامل مع مشروع معين ويعتبر هذا الأمر بلفظ المقاطعة بحيث هناك فرق واضح بين الدعاية المضادة والمقاطعة .
3- الامتناع عن الدفع ويتم ذلك عندما تطلب الجمعية من جمهور المستهلكين أو المنتفعين لخدمة جماعية الامتناع عن دفع ثمن المنتوج أو مقابل الخدمة التي حصلوا عليها من مشروع معين وهو ما يعرف ب "الإحجام عن الدفع"
أخيرا يمكن القول انه لا  الحماية القانونية التي يوفرها المشرع للمستهلك ضد الشروط التعسفية في ظل القواعد العامة ولا الحماية القضائية أو الحماية التي تقوم بها الجمعيات تكون قادرة على حماية المستهلك ,بل تبقى حماية قاصرة وغير كافية لحماية هذا الأخير كطرف ضعيف في العلاقة التعاقدية .وذلك دون تفعيل مقتضيات القانون الجديد رقم 31.08 المتعلق بقانون حماية المستهلك على حسن وجه.






 حمد الله محمد حمد الله"حماية المستهلك في مواجهة  الشروط التعسفية في عقود الاستهلاك –دراسة مقارنة "م  دار الفكر العربي 1997,ص 8 [1]
 قرار المجلس الأعلى عدد 201 في الملف المدني عدد 29678 بتاريخ 20/5/77,مجلة قضاء المجلس الأعلى ع 85 ,ماي 1980 ص 120[2]